الثلاثاء، 21 أغسطس، 2012

مملكة النساء .. حيث لا حول ولا قوة للرجال

حكمة: خير لنا أن نضحك على النائبة من أن نبكي منها      

عُرف فن التهكم والسخرية كوسيلة لتوجيه النقد، خاصة في ظل الأوضاع التي يكون فيها النقد مكبوتا بحواجز من السلطة المادية والمعنوية كما هو الحال في مجتمعاتنا، اذ يستحيل أن تنتقد بجرأة دون أن تصطدم بسلطة الحكومة أو سلطة الموروثات الدينية وربما أيضا بسلطة الأعراف والتقاليد. لكن التهكم الساخر لا يقتصر دوره على تورية النقد فقط، بل قد يتحول بأيدي دعاة الحرية الى سلاح للمقاومة والتحدي والاستهانة بسلطان القادرين وتعريتهم، خصوصا في أزمنة الانحطاط الفكري والتخلف الحضاري. ولعل التهكم هو الطريق الأكثر أمانا والأسرع وصولا للنفوس اذ تتعطش الجماهير له وتتقبله بسهولة

ورغم انتشار فن الفكاهة والتهكم وسط المجتمعات العربية منذ عقود، الا أنه تجلى مؤخرا وبوضوح أكثر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ورأت هذه المجتمعات في السخرية من أوضاعها ملاذا مؤقتا من أوجاع مشاعر السخط والاحباط، فأقسى أنواع الضحك هو ذاك الذي نضحك فيه من أنفسنا. وبطبيعة الحال، لم يكن المجتمع السعودي المتحفظ بطبعه بدعاً من غيره من المجتمعات العربية، ومن يراقب هاشتاقات أو وسوم السعوديين يجدها في غالبها تميل للفكاهة والسخرية

 أحد أجمل الوسوم التي لفتت انتباهي في هذا السياق، كان الوسم المعنون بـ (#مملكة_النساء ) والذي حوى سخرية لاذعة وجريئة من أوضاع النساء في مجتمع لا زال يرزح تحت طائلة السلطة الذكورية المدعومة دينيا وسياسيا، ويتخيل المغردون في هذا الوسم تحوّل السعودية الى مملكة تحكمها النساء، وبالتالي يفترضون الأدبيات التي كانت ستسود الثقافة الاجتماعية في مملكة النساء، والأخبار التي كانت ستتصدر وسائل الاعلام فيها. ولأنني أؤمن بأن الفكاهة فضيلة وأن السخرية طريق معبّد للتحرر، فتقبلوا مشاركتي لكم بعض هذه التغريدات الفكاهية لنضحك ونبكي معاً من أوجاعنا


























هناك تعليقان (2):

  1. ههههههههههههههههه عيوني دمعت من الضحك

    ردحذف
  2. بعض هذه التغريدات يحوي سخرية من الدين زي اللي يتكلم عن الحجاب وغيره لا تسخروا من الدين يا جماعة

    ردحذف